السبت، 28 يناير 2012

كوجيكو بدون عنوان


كوجيكو بدون عنوان ,,
هل تعلمون ماذا يكون الكوجيكي ؟
لماذا هو بدون عنوان ؟
هل سبق وأن سمعت عن ديانة الشنتو ؟
دون عنوان يشبه حياتنا نسير دون هدي تتلاعب بنا النجوم والأقدار دون وعي في ظلمة لا نكترث بها كثيراً إذ أنّ الهوى ساقها إلينا ومنع عنا ومضات ضوء تنير لنا الطريق , دون عنوان لأنّ هذه التدوينة لا تتميز بالوحدة الموضوعية وإنما مجموعة من الموضوعات أولها :
التعليم في فلسطين وجامعتي على وجهٍ أخص /
هل نبدأ من الأمسِ ؟ بالطبع لا ... لا أريد أن أطيلَ كثيراً
             " يوم الخميس "
الأستاذ : يوم الأحد المقبل امتحان لا تنسوا ذلك
مجموعة طلاب : لا يا أستاذ , لا نريد امتحاناً نصفيا فلنحتسبه للامتحان النهائي
طالب من بعيد : يا أستاذ يوم الأحد تعليق للدراسة بسبب إضراب نقابة العاملين
الأستاذ : إذا كان ذلك فليؤجل للخميس الأسبوع المقبل غير ذلك لليوم الذي يليه
            " يوم الثلاثاء "
طالب : غداً تعليق بسبب المهرجان الذي تنوي الكتلة الإسلامية إقامته والخميس رأس السنة الهجرية ..
مجموعة من الطلاب : جاء الفرج والله زمان ,,
في نفسي : لسه امبارح كنا في تعليق يعني الامتحان ليوم الأحد والله زمان ,, ,,
 ليست مادة الأستاذ هذه الوحيدة في طابور التأجيل بل معظمها على هذا الحال تشبه جدول الكهرباء ..
          " الأحد في قاعة الامتحان "
خمسون طالباً ؟! أظنه أكثر من ذلك أو أقل بقليل , الرقم كبير ويدعو للعجب إذ أن أقصى عدد من الطلاب الذين كانوا يتواجدون في المحاضرة لا يزيد عن العشرين البتة ,, اللهم زد وبارك ..
القاعة تمتلئ بالحضور ولا مقاعد كافية , الأستاذ يقرر فصلهم لقسمين والطلاب يعترضون يرضخ الأستاذ لإرادة الشعب , استيراد مجموعة مقاعد من القاعات المجاورة , نداءات للسكوت وتوفير الهدوء , يبدأ الامتحان والأجواء مشحونة بمظاهر الشغب , فلان يتصعب من المسألة الأولى ينظر لجاره كانت الورقة مختلفة عنه يفتح الكتاب باحثاً عن نموذج مشابه أو إجابة لذات السؤال , تعب من البحث تفاجأ الإجابة هي اسمه , فرح كثيرا انتقل للفراغ الثاني عرفه تماما رقم القاعة وصدم حين  قرأ _ السؤال الأول _ ربما في ظنه أجاب نصف الامتحان _
 آخر حاله أعظم يسرا قد أجاب بعض أسئلة وأخذ يذيع الإجابات لمن حوله وكاد أن ينسى نفسه لولا أن سأله جاره عن إجابة السؤال التالي .
ولا يزال الأستاذ يستجدي الهدوء من الطلبة ولكن هذه المرة يستعمل لغة التهديد _ من لا يسكت سأطرده إلى الخارج وأسحب الورقة _ بالطبع لا حياة لمن تنادي ..
المسلسل يطول ولكني أكتفي بهذا السرد لأن الصورة قد وصلت , نعم هي صورة التعليم في جامعتي التي لا تختلف كثيرا عن باقي جامعات الوطن العربي _ هل أسافر إلى ... إلى أين ؟!_
لا داعي للتفكير بوضع حلول لهذه الكوارث فمن هنا تأتي الهزيمة ههههه ولننتقل إلى موضوع " الكوجيكي " بعد أن أوضحنا ماهية اللاعنوان أظنها وصلت تماماً للأذهان .
ال.كوجيكي " وقائع الأشياء القديمة "  هو الكتاب المقدس للشعب الياباني كان قد ترجمه إلى العربية المترجم السوري محمد عضيمة ,, وهو بمثابة القرآن عند المسلمين من ناحية القداسة , إذن الكوجيكي هو الكتاب المقدس للديانة الشنتوية التي يدين بها معظم الشعب الياباني سواء مَسَّتْهم الشيوعية أم فارقتهم دون فرق يؤمنون بها وتمثل نهج حياتهم  ,
أما محتوى الكتاب مجموعة أساطير وملاحم تشكل العمق الروحي ومنظومة الأخلاق لليابانيين.
_ قصته الرئيسية : يتزوج إيزناكي "الإله الذكر " من إيزانامي " الإلهة الأنثى " وينجبان جزر الأرخبيل الياباني ثم تموت إيزانامي بسبب احتراق عضوها التناسلي بعد ولادتها لإله النار والضياء وترحل إلى بلاد الظلمات أو مقر النفوس . يشتاق إيزناكي لرؤية زوجته ويقرر الذهاب لرؤيتها وإقناعها بالعودة إلى الحياة لإكمال عملية الإنجاب فتشترط عليه الآلهة أن يراها كما هي في الجحيم. وحين يرى منظرها المريع يصاب بالذعر والرعب ويهرب منها فتطارده هي ونساء الجحيم ثم يفصل بين عالم الموت وعالم الحياة بصخرة كبيرة . يأخذ إيزاناكي بالتطهر فتولد من عينه اليسرى الإلهة "أماتيراس" أي الشمس .ويطهر عينه اليمنى فيولد منها "تسكي يومي" القمر ، ومن أنفه يولد الإله العنيف القوي سسانو وهو رمز الأرض بجميع مشكلاتها . يوزع الأب أولاده ليحكموا العالم ويكون على سسانو أن يحكم عالم البحار ولكنه يشرع بالبكاء لأنه يريد الذهاب الى أمه في العالم الآخر فيغضب منه أبوه ويقرر نفيه فيذهب الى أخته أماتيراس فتزلزل الجبال والبحار وترتعد أخته خوفا من قدومه ولكنه يطمئنها الى أنه لا يطمع بملكها. ولكي تطمئن منه تماما تطلب منه سيفه وحين تأخذ السيف تكسره وتمضغه فيولد لها من السيف خمسة أبناء ثم يشرع سسانو بالعبث والتدمير وتخريب مملكة أخته وتختبئ هي في المغارة السماوية الصخرية وتغضب الآلهة على سسانو ويسود الظلام العالم بعد اختباء أماتيراس " الشمس " التي تسمع قهقهة وضحكات الآلهة فتسأل عن السبب وتقول لها الإلهة الراقصة "أزميه" أنهم عثروا على إلهة أجمل منها ، فتشق أماتيراس باب المغارة قليلا لترى، ولكن الإله المرآة يقف في وجهها وبمساعدة الإلهة الحبل وإله ثالث يتمكنون من إخراجها ويعود الضوء الى العالم ثم يقرر مجمع الآلهة معاقبة سسانو العابث فيقررون قص لحيته وقلع أظافره !_ موقع الصومعة الإسلامي _
هذه القصة الرئيسية لكتاب الكوجيكي , والطريف الذي قرأت عن هذه الديانة أنهم الشعب الوحيد ربما الذي يفضل الأنثى على الذكر ما يجعل حالة تشنج بين الأب وأبنائه الذكور ..
هذا جزء مما قرأت عن هذه الديانة أرغب بالتفصيل عنها ولكن لا يوجد متسع للإكمال لمن أراد أن يكمل بإمكانه كتابة الكوجيكو أو أن يزور موقع الصومعة الإسلامي للتعرف على هذه الديانة وغيرها من الأديان إلى جانب موسوعة علمية تزخر بالكثير من المعلومات القيّمة !
هنا بعض مقتطفات منها ./
الصلاة: ويقوم فيها الزائر بتقديم أمانيه ومطابه، وهذا مثال حي على هذه الأدعية:
«
أولاً وقبل كلّ شيء،
هناك في حقلك المقدَّس أيُّها الاله المهيمن
ليت حبة الأرزّ الأخيرة التي سيحصدونها،
ليت الحبة الأخيرة من الأرزّ التي ستحصد،
بحبات العرق المتساقط من سواعدهم،
وتشدّ مع الوحل العالقين بالفخذين،
ليت هذه الحبة تزدهر بفضلك،
وتنفتح سنابل الأرزّ التي تتوق إليها الأيدي الكثيرة،
فتكون أولى الثمرات في الشراب وأعواد النبات».
لا يؤمن الشنتو باله واحد ولا يعتقدون المطلق في شيء وإنما يصلون ويقدمون القرابين للكامي وهو بعض مظاهر تتجلى فيها القوى الإلهية قد تكون شجراً أو صخراً وهذا ما جعل اليابانيين يربطون كل ظاهرة بإله معين _ يشبهون في ذلك الهندوس _ الأمر الذي جعل الكامي عدداً غير محصور ولكل شخصٍ كاميه خاص به إذا شاء  _ كاميه عطر فرنسي ربما تم اشتقاق الاسم من هنا _ لا يؤمن الشنتويون بالدار الآخرة كأتباع الديانات السماوية وإنما تنطلق الروح لتتحد مع قوى الطبيعة _ مش واضحة ؟! _ لذلك يفوضون أمور الموت للعقيدة البوذية التي دخلت اليابان بعد الشنتو .. بعد عودة التيار الكهربائي من انقطاع دام النصف ساعة ..
والله يا جماعة طوَّلِتْ ,, بكفي ,, الحمد لله الذي منَّ علينا بنعمة الإسلام وجعلنا من الموحدين  ونسأل الله أن يصلح حال مجتمعاتنا وينير سبل التعليم فيها .,  

هواجس قرب بعيد


في كثير من الأوقات يجول في خاطري هاجس الكتابة !!  لماذا لا أكتب ؟ ولكن ماذا سأكتب ؟ أظن غزة فيها الكثير ليكتب ومشاهدات جديرة بالاحتفاظ بنصها ذكرى وإن كانت أداة الكتابة لدي متواضعة ومن الطراز البسيط فأمورٌ تستحق الكتابة في حياتنا ربما تكون دافعا لي في الوقت القريب لأكتب جزيئات يومية ومقطوعات شخصية حول أحداث معينة ومحدودة بما لا يمس الآخرين بشيء من سوء أو حرج ..
في الجامعة !
ليس كعادتي ولكن دائما ما استيقظ متأخرا في حال التردد بين الذهاب للجامعة أم لا, في يوم ليس فيه محاضرات غنية بالمعرفة والأهمية لا أهتم كثيرا بالذهاب لأن ليس في جامعتي ما يشد الإنسان لإعداد زيارة سياحية أو الاستعداد لتجربة علمية أو عملية تصوير خجولة كل شيء فيها يبدو محرما أو محرومون نحن منه فهي متواضعة بما لا يوصف , لكن لوعدٍ قطعته مع زميلٍ لي أن نعمل عدة أبحاث وتقارير لمدرسة التراث الشعبي_ المادة تتحدث عن عادات وتقاليد الأقوام والشعوب عبر العصور وخاصة فلسطين _ هي مادة جميلة بذاتها ومضمونها ومشوقة لما فيها من أساطير وملاحم وعادات وتقاليد الشعوب القديمة والمعاصرة _ وصلت الجامعة متأخرا بمحاضرتين وكان من نصيبي أن أحضر الثالثة _ بدأت فيها تلخيص ما كان من المحاضرة الأولى والأستاذ كان يتكلم عن النهاية _ بداية الآخرة _ وعن الموت وأسئلة الملكين في القبر وما حول ذلك وأنا منشغل في كتابة ما فاتني في المحاضرة الأولى ولكن ما شدَّ انتباهي هو الهدوء الذي لامس هذه المحاضرة عن غيرها من المحاضرات , لم يكن غيرها بهذا الهدوء والخشوع ربما لأن الناس دوماً تخاف وتلتمس من أحاديث ما بعد الحياة الأولى !.
في المكتبة _ مكتبة جواهر لال نهرو _
نبدأ بالتعريف بهذه المكتبة وسبب التسمية فهو المكان الوحيد الجدير بالزيارة والحديث عنه في جامعتنا ,, جواهر لال نهرو هو أحد أبرز الزعماء الذين قادوا الهند للاستقلال وكان أول رئيس وزراء هندي شغل المنصب حتى وفاته وهو أحد مؤسسي دول عدم الانحياز بجانب جمال عبد الناصر وتيتو الذين جمعتهم الاشتراكية , درس القانون وانتقل إلى بريطانيا التي كانت تحتل الهند في ذلك الوقت وطاف في الكثير من الدول الأوروبية ما أثر على ثقافته وغيرها من الشرق إلى الغرب حتى عودته إلى الهند والتحاقه بركب المهاتما غاندي الذي أعاد إليه وطنيته الهندية وصلاته الهندوسية ..
دخلنا المكتبة وجلسنا في قسم الدراسات الفلسطينية نبحث عن كتب الأساطير والملاحم الشعبية القديمة دون جدوى ما دفعنا لان نستفسر من مشرف القسم على هذه الكتب وببضع أحرف كتبها على الكمبيوتر أرشدنا إلى الطابق الثالث لنحمل أجسادنا وننتقل هناك ونبحث عن الكتب ونجدها بكل سهولة ويسر, الموسوعة العالمية في الملاحم والأساطير- ومعاجم الأساطير ومش عارف ايش _  انسيت اسم الكتاب لكن أكيد راح اتزكره في مطالعة قادمة _ الكتب غنية جداً وجميلة ولكن لا أظن أني قادر على الاستمرار في الكتابة الآن لأني قد أطلت كثيراً دون أن أصل لمرادي من هذه التدوينة ..
خارج الجامعة !
كنا في جلستنا داخل المكتبة قد أبحرنا من فلسطين إلى الهند ثم سافرنا براً إلى الفراعنة وحضارتهم ثم استقرت راحلتنا في صحراء الفضاء الواسع وأساطير أوديسيوس وأفروديت  .. كانت رحلة شيقة مليئة بالمعرفة والدهشة من المعلومات التي تبادلناها حول آلهة البر والسماء والماء والنماء والعلاقة بين الأديان السماوية والوضعية وبعض العقائد والمبادئ التي تشدنا إلى مزيد من المطالعة وتنمي شغفنا لمعرفة المزيد !! بعد انتقالنا من الرحب المقدس _ المكتبة _ إلى خارج الجامعة " الجامعة لا يُعرف خارجها من داخلها لأنها صغيرة الحجم والشارع جزء منها أو العكس " لكن لها منا كل الاحترام " كانت كعادتها _ غزة _ الغرابة فيها من شتى النواحي إخواننا في الكتلة الإسلامية يرفعون الرايات الخضر ويعلقونها على بوابة الجامعة بصورة استفزازية لغير حمساوي فهم في وضعهم يحوِّلون هذا الصرح البسيط إلى ثكنة لحشد الجماهير وتحقيق الانتصارات ولكن على حساب من ؟! كثيرا ما أسأل نفسي لماذا هذه الرايات وتكاليف المواد الدعائية ؟ الشعب يعاني من الجوع هو أحق بها أليس كذلك ؟ الشاكلة التي يتم وضع الرايات فيها لحساب من ؟ من أمرهم بوضعها ولماذا ؟ ببساطة أجاب من لا لون له _ لون = حزب أو جماعة _ إنها للإغاظة وتفريغ القلب من الأحقاد !! غريب أمر الجماعات الإسلامية !! لا يدخل مسلمٌ الجنة وفي قلبه مثقال ذرة من حقد ؟!  كيف يكون في قلوبهم كل هذه الأحقاد ؟ ويتنادون ويتغنون بالإسلام ؟  ليس بهذه الطريقة ندعو الناس للإسلام وليس بها نفرغ أحقادنا ؟ ما هكذا تورد الإبل !!!
نسأل الله السلامة والهداية لنا ولهم !!
الآن من البيت ...
هدوء تام يخيم على الغرفة وبرودة الطقس تجبر المواطنين على التزام مساكنهم في ظل مخاوف من أنفلونزا الخنازير ... لن أفصل الخبر   ... مللتُ الكتابة وهي لا تمل ولكن أكتفي بهذا القدر قد بلغ السيلُ الزبى !!
في حفظ الله ورعايته !!

رمضــان


  السلام عليكم ,,

زائرينا الكرام ,, نتمنى لكم شهراً كريماً مباركاً في طاعة الله ,
وأن ينتهي شهرُ رمضان وقد غفر الله لنا ولكم ما تقدم من ذنب وما تأخر ,,
لغزة طقوسُ استقبال مختلفة ,!
 حين يأتي رمضان على غزة ,
كلُ شئ يتغير ولا شئ يبقى على صورته المعتادة , بدءاً بملامح ذاك الوجه البائس إلى محال ومتاجر المدينة , من دمعة على خد طفل إلى ابتسامة تملأ الأجواء يدوي صداها في
باحات المساجد وحلقات تحفيظ القرآن و شرفات المنازل ومحال الفول والفلافل و عربات الخروب نهاراً , وليلاً بين أزقة الأحياء القديمة وعلى صوت الألعاب النارية التقليدية والمصنوعة بأيدي الأطفال , ويبقى حال المدينة طوال الشهر كمن جاء لخطبتها لاهية في أي الثياب تزدان كي يليق بقدسية رمضان .
هذا العام يبدو أن الثياب الجديدة قد حرمت منها غزة وتحول الفرح إلى بيت عزاء يأوي بين جدرانه العتيقة أيامى والأنين ويتامى بلا معين , الفقر والبطالة حالت دون ابتسامة معتادة والحرب والحصار أنهك ساكني الخيمة والدار ,
هذه الزاوية ستكون عينكم على غزة في رمضان وإلى العيد ,
-       ما هي العادات والتقاليد ؟
-       ما أشهى المأكولات الرمضانية وأشهرها في غزة ؟
-       كيف هي الحياة هناك ؟
-       العلاقات الاجتماعية بين الناس ؟
وغيرها الكثير من خلال " لغزة طقوس استقبال مختلفة ,! "
وكلُ عام وأنتم إلى اللهِ أقرب ,!
من المعروف أن المسلمين يبدؤون يومهم بالسَّحَرِ أي ما قبيل صلاة الفجر ,, وبالتالي وفي هذا الوقت يبدؤون بإعداد مائدة الطعام والشراب كي يتمكنوا من قضاء يومهم دونهما,
ومن ثم يبدأ اليوم ومن عادة الكثير من أبناء أمتنا النوم بعد صلاة الفجر وما تبعها من تلاوة لما تيسر من القرآن الكريم ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" اللهم بارك لأمتي في بكورها  "  فلماذا نضيع هذه الفرصة وهذه البركة ,, لنجعل يومنا كله بركة وفائدة ومرحاً بجانب صومنا إن كان شاقاً على البعض .!
ننام الساعة العاشرة مساءً كي نستيقظ على الساعة الثالثة نستعد فيها وتناول  

يافا عروس البحر



 (يافا عَروسُ البَحْرْ)

وَقَفَتْ على شاطئِ يافا تُشَــاهِدُ صيْدَ الصَّيّادينْ
والسّمَاءُ بِطُهرِها تَسْوَدُّ غاضِبَةً تَبْكـي المَلايينْ
والريحُ حاملةَ القهرِ تروحُ بالسفنِ شِمالاً ويمينْ
والنجومُ آفلاتٌ تختفي خوفاً من خبثِ الملاعينْ
*******
يــافا ما عادت يافا,يافا دماءٌ وصراخٌ وأنينْ
يــافا حلمٌ يافا تاريخٌ يافا المستقبلُ يا مسلمينْ
*******
حنين, بماذا تحلمين؟ حنين, بماذا تفكرين؟
*******
إني أعْشَقُ إسْمَكِ يايافا ,يا نورَ القدسِ وفِلَسْطِينْ
أعشقُ تُرْبَكِ يا يافا أعشقُ فيكِ إسْمَ صلاحِ الدينْ
أنتِ أمْسِي وَيَوْمِي وَغَدِي أنْتِ المُسْتَقْبَلُ حِطِّينْ
*******
إنَّا غَزَلْنَا الحُلْمَ وَنَسَجْنَا الفِكْرَ وَجَعَلْنَاكِ أملاً ويقينْ
إنَّا إلَيْكِ يا يافا سَنَحُجُّ إلَيْكِ يا يافا فِي بِضْعِ سِنينْ
* * *
اليكِ يايافا المدينة ويافا الحزينة والاسم حنين
شكراً لمن أهداني هذا الاسم فهو ليس من اختياري

والله زمان


والله زمـــان

اللي شايفينها انتم بالصور , هاد زمان زيكم كنا نشوفها ونشربها او ناكلها ,, اليوم لا



...

,,اااه والله زمان يا كولا ويا هاف تايم , والله اشتقت لكم يا جماعة بتتزكروا وقت كنا نقعد مع بعض ,, يا سلااااام , وبعد شوي أروح وانا ماكلكم لانو فيه غيركم , صح ؟ , اااخ لو بعرف انو فيه يوم زي اليوم ما راح اشوفكم فيه , غير بالصور , لإشتريت كتير منكم , بس يا خسارة 3 سنين بتخربو فيهن

 ........

تلك كانت مجرد مقدمة عما أود ان أتحدث عنه هنا ,, غزة منذ بدأ الحصار , وهاهو يدخل عامه الثالث والتاسع للإنتقاضة والسادس ربما او السابع لنكبتي البطالة والفقر الموجودين أصلاً منذ وجدت فلسطين على خارطة العالم وفي كتب التاريخ ,,, لا أريد أن أتحدث كثيراً ها هنا عن الوضع الاقتصادي المتأزم

هنا .. ولا أريد أن أغوص كثيراً في عالم المتاعب " أوجاع غزة " الشهير , ولكن أنا فتحت هذه الصفحة وبدأتها بالعامية مجرد تطهيراً لما في نفسي وترفيها عليها وللضيق الذي نعيشه حالياً , ربما أنا من أسعد ساكني القطاع حالياً لأنني فعلاً وبشكل قد يظنه البعض خارج عن المألوف الإنساني , إلا أنني هكذا أحياه

قد يكون خيالياً أو رسماً لخيال في عالم الواقع , في الأمس كان التيار الكهربائي وكالعادة التي سأمناها وما سأمها هو ,, كما رسمت في مخيلتي وجعلتها قناعة لدي , أن هذه فترة من العمر يجب ألا تضيع , وعلينا أن نتعامل معها كحياة جميلة وإن لم تكن كذلك ,

 جميلة ٌ هي غزة !!

 نعم والله , بالأمس ركبت الدراجة , "هذه العادة كنت قد اكتسبتها زمن الثانوية العامة , وقت كنت أملُّ الدراسة في أوقات الليل المتأخرة أركب الدراجة وأدور فيها شوارع الحي الصغيرة , وقتها يكون الليل قد عم المكان وهدوءٌ ذو أنسمة هواء نقية طاهرة " آسف وقتها كانت سيارات السيرج " نعم كانت نقية بالرغم من الروائح الناتجة من استخدام زيت القلي في تشغيل محركات السيارات "

 ندخل بالموضوع ,,

 ركبت الدراجة الى ذكريات تلك السنة , حيث أذهب بها إلى أكثر المناطق شهرة على صعيد مدينة غزة والاكثر ارتياداً من قبل الناس , انها الأكثر شهرة ولكنها الأبسط مقاماً , حسن صاحب عربة الخروب البسيطة والطعم الذي لا مثيل له , أما المكان الآخر فهو " ابو نصار ملك الفلافل " من أشهر بائعي المدينة الله يرزقهم كمان وكمان .

الجو كان فعلا رومانسي " زي ما بسموه العشاق ",وكأني في مسلسل أغذى التاريخ تسلسل أحداثه , تستمر الرحلة ولكن في يوم آخر نكمل الحديث عنها لأني فعلاً والله زهقت الكتابة وبدي أطش يلا سلاام في لقاء آخر,

* الدراجة : البسكليت باللهجة الغزية *

2008

لغزةَ بلا كهرباء وجهٌ آخر


 لغزةَ بلا كهرباء وجهٌ آخر


حينَ تفقدُ المدينةُ نورَها يُخيمُ عليها الظلامْ إلا أنَّ في غزةَ للظلامِ أنواع وسببها واحد
حين تدخل أياً من شوارعِ غزةَ ليلاً او نهاراً تجدُ حالَ الشارعِ أو الحيِ حالَ القريةِ تماماً لا تجدُ شيئاً يختلفُ في ذلك سوى الشوارعِ الإسفلتيةِ والبيوتِ الإسمنتية , أما غير ذلك تراهُ قريةًًً , فحالُ المدينةِ كالشمسِ تغيبُ حينَ غيابِها وتشرقُ وقتَ شروقِها .

السيد أبو رامز يطهو الطعامَ في ظلِ وجودِ الكهرباء على الأقراصِ الكهربائيةِ ووقتَ انقطاعِ الكهرباءِ لا يجدُ أمامَه إلا أن يوقدَ ناراً في ساحةٍ صغيرةٍ أمامَ المنزلِ على الاخشابِ المهددةِ بالانقراضِ وذلك لانَّ الغازَ قدْ فرغ منذ ما يقاربُ الاسبوعين حسب قوله ولا يوجد بديل , وأنه قام باصلاحِ بابوره القديم إلا أنه لا يزال يبحثُ عن وقودٍ لتشغيله.وجاره إياد على نفسِ الحال ولا زال منذ ما يقارب الشهرَ ينتظرُ الانبوبَ الذي يقطنُ في محطةِ التعبئةِ على حدِ قوله ,
أما الحاج أبو أحمد والذي بلغ من العمر ما يقارب الثمانين عاما يقولُ لنا أنه لم يشهدْ في حياته أيامًا كهذه الأيام وحتى أيام الحروب لم تكن هكذا وما بيدنا الا الصبر على هذا الحال ولا حياة لشعب يعتمد في غذاءه على عدوه ,
أما محمد يوسف فهو طالب جامعي يقدم امتحانات نصف فصلية يقول لنا أن مشكلته الحالية هي توفير شمعة على الأقل للدراسة عليها في ظل إنقطاع التيار الكهربائي والغاز وأن الشمع المتوافر في السوق هو من النوع سريع الذوبان وسعره مرتفع بشكل غيرطبيعي على حد وصفه ,
أم زياد لنا إن الكهرباء لم تأتي منزلنا منذ يومين وهذا جعلني أغسل الغسيل على يدي واطهوا الطعام على النار وباقي الوقت اما نجلس بين اربعة حوائط أو اتحدث مع جاراتي لإضاعة الوقت والتسلية .
أبو مؤمن مشكلته الأساسية هي توفيرالمياه لمنزله المكون من خمسة طوابق والذي لاتصله الماء الا باستخدام مضخة المياه والتي تعمل على الكهرباء ويخبرنا انه قد اشترى مولد كهربائي يعمل على البنزين وهو يجد صعوبة بالغة في توفير هذا البنزين ,
الاطفال منهم من يشعر بالسعادة وقت انقطاع التيار الكهربائي فحسين يقول لنا انه يكون سعيد وقت انقطاعه وذلك حتى يتسنى له ولاصحابه ان يلعبوا لعبة الاستغماية وعلى العكس منه سلمان الذي يقول ان الكهرباء تحرمه من مشاهدة مسلسله الكرتوني المفضل.
خالد يقول لنا انه يقضي وقت فراغه مع اصحابه على باب المنزل ولا يجد شيئا يفعله سوى التحدث معهم وذلك لكي يبعد حالة الملل عنه ويقول ان انقطاع الكهرباء الدائم افضل من هذا الحال والذي يكلفنا عناء الانتظار و عناء مجيئها واتيانها وهذا ايضا يسبب إتلاف الأجهزة الكهربائية .
ما بين ظلمات الانقسام و ظلمات الحصار يبقى ساكنو غزة دافعي الثمن لسياسات لا علاقة لهم بها
ويبقى السؤال الى متى هذا الحال ...؟ في ذهن كل مواطن

غزة بلا كهرباء (2)

2008

غزة بلا كهرباء (الحلقة الأولى)


  

 غزة بلا كهرباء (الحلقة الأولى)
 

الساعةُ الثالثةُ مساءً وبضعُ دقائق.صَلَيْنا العَصْرَ بالمسجدِ والحمدُ للهِ ,عُدْنا للمنزلِ كالعادةِ, لا مكان لنا سوى الحاسوب الذي مَلْنا وَسَئِمَ جُلُوسَنا مَعَهُ إلا أنه سَبِيلَنا الوَحيدْ رُبْما والصّديقُ الأعزُ علينا والذي من خلالِهِ نَرْمي هُمومَنا حيثُ لا يَسْمَعُ بُكاءَنا أحدٌ أو حتى يرى ضَحَكاتِ الأسى والمعاناةِ , ما أن فتحت الجهاز وفتحت بريدي الالكتروني وبدأت أكلم أحد الأصدقاء لي في الأردنِ الشقيقِ إلا ودقائق يُقطَعُ التيارُ الكهربائي قبلَ 45 دقيقة من الموعدِ المحدد, وقتها شعرت بشئ من الغضب لما نحن فيه من حياة ذل وحرب أعصاب , إلا أن الله سبحانه مَنَّ عليَّ أنني وقتَما أغضَبْ لا أجِدُ إلا الأكل طريقٌ لي أعبرُ من خلالِهِ عَنْ غَضبي والحمدُ للهِ على هذه النعمة ,فهناك من لو كان محلي ربما قَدْ كَسَرَ حاسُوبَه على الأقلِ فهذه حربُ أعصاب يُمارسُها العدوُ الصُّهيوني علينا . بعدما أكلت ما قد قسم الله , قضيت باقي الوقت نائما فالجدول الذي أمضي عليه بات لا فائدة منه وعليّ أن أبحث عن سبيل أخر امضي عليه , إستيقظت عشاءً خرجت من المنزل وسوادُ العُتمةِ يُخَضِّبُهُ إلا أن شيئاً من ضوء القمر كان يزيل القليل من تلك الظلمة , فلا شموع إلا من النوع الذهبي الذي سرعان ما يحترق ولا وقود لإشعال اللامبة التي تعمل على الكاز ولا غاز للطهي لكي نشعل المصباح الغازي (الشمبر), حينما خرجت كالعادة أيضاً ,وقتُ انقطاعِ التيارِ الكهربائيِ تجد كل ساكني الحي الذي اقطنه مجتمعين جالسين على أبواب بيوتهم او على الأرصفة, فأين يذهبون ؟ ,وجدت أبناء جيرتي جلست معهم قليلاً لأني مللت تلك الجلسة دعوتهم لأن نبحث عن سبيل آخر نزيل به هذه الظلمة المتمثلة بظلمة الكهرباء أولاً وظلمة الملل والوضع النفسي السيئ جداً إلا أنَّ برودةَ الطقسِ كان لها الكلمةُ الأولى والأخيرة والتي منعتهم من أن يأتوا معي حيثُ لا أدري ,قررت أن أذهب وأمشي في شوارع مدينة غزة عسى أن تحمل هذه الشوارع شيئا من همومنا , وفي الطريق ألاحظُ نظراتِ الناسِ تَضْحَكُ وفي داخلها حُرْقَةٌ تَكادُ تُشْعِلُ أجسادَهم إلا أنّ دَمْعَ العينِ الخفيِ يُطفِئُها ,وقتها آمنتُ بمثلٍ عربي سَمِعْتُهُ مِن جَدَتِي رَحْمَةُ اللهِ عليها بلغتها العامية وهي تقول ( همم ببكي وهم بيضحك ) فعلاً كثيراً نرى هموماً تبكي واليوم قد اعتدنا هموماً تُضْحِكُ عَضَلاتِ الوَجهِ وتُحرقُ القلبَ , وبعد مشوار طويل نسبياً وصلت منزل أحد أصحابي

كان بجواره حفل (سهرة شباب بمناسبة حفل الزفاف) اتصلت عليه وجدته بتلك الحفلة هاجراً لمنزله الذي لا لون فيه إلا الأسود ايضاً ذهبنا لمنزله المجاور شربنا كأساً من الشاي على ضوء القمروتناولنا شيئاً من الحديث لم يكن بعيداً عن الوجبة الأساسية المعروفة لدى أبناء غزة وهي أحاديث السياسة والتي لا يخلوا حديث بين إثنين منها , مللنا الحديث وقررنا الذهاب الى الحفلة المجاورة والتي كان بها عدد من الناس ليس بالمعتاد ولا بالمتوقع أيضاً فلا تعرفُ من أيِ منطقةٍ هم . عدت للمنزل انتظرت التيار الكهربائي عند موعده إلا أنه كالعادةِ يُخلِفُ الميعاد , انتظرنا شيئاً يمكن اعتباره قليل نسبةً للفترةِ التي قضيناها بدونه , وأتى والحمد لله هذه كانت الليلة الأولى من بعد قرار منع امدادات الوقود لمحطة كهرباء غزة ,,, إنتظرونا بالحلقات القادمة ان شاء الله .

2008