الخميس، 2 فبراير 2012

وماذا بعد ؟



وماذا بعد ؟

مضينا في طريقنا سوياً نتهكم من زمن أعياه التأمل والتفكير وذابت فيه كل أشكال الحركة , وبدأ كلٌ منا يفضفض للآخر عما في جوفه , تارة أحلامنا باتت قريبة؛ لكن الإرادة فينا ميتة , لا تذكرني بهذا . لعلَّ الفشل يفارقنا لليلتنا هذه فقط , لكن أي تعاسة هذه التي ستفارقنا ؟ هل يهون الرفيق على الرفيق ؟ نحن رفقاء هذا الفشل وأبناء تعاستنا ! لماذا تقول هذا ؟ هل جربت يوماً أن تكون نفسك ؟! هل فكرت في تغيير نمط حياتك ؟ عن نفسي أستطيع أن أجيبك أني كنت قد قررت سابقاً تغيير نفسي , وهل أستطيع ؟ والجواب لما لا ! من ذا يستطيع أن يغير الأقدار ويعير نفسه ثياباً غير التي عليه ؟ لا تقل لي الدعاء ولا تقل لي من الصبر دواء ثم إياك أن تدعوني لألبس ثيابك أو أكون مثلك , ومن قال لك هذا ؟ هكذا قالوا , ومن الذي قال ؟ لا أدري سمعتُ أحدهم يقول إلبس على ذوق الناس !, وهل تجعل من قول أحدهم قيداً على نفسك ؟ يبدو أنك لا تريد أن تفهمني , ومن قال أني لم أفهمك ؟ الحقيقة أني أظن أن علي أن أكون مثلَ الناس في ملبسهم ومأكلهم ومشربهم وقولهم وذوقهم وفي كل شيء ! هل من قرابة تجمعني بهم ؟ هل من قيد يربطني معهم ؟ أعتقد أنك حر وتستطيع أن تختار بنفسك !, صدقاً أريدُ أن أكون نفسي ولكن نفسي لا تساعدني على ذلك , اسمع قصتي إذن ..

يبدو أن المقدمة كانت هندية بعض الشيء , تعبر عن حالة من التيه أو الضلال بين جنبات النفس, يشتد أوارها كلما تقدم السن بها, هي الآن سعيدة وعلى حافة شبابها تستذكر أطيافاً من ذاكرتها, تذكر كيف كانت في الصبا , أي شقاء كان في جوها العام وأي خجل ساد في أكنافها , أي شغب صنعته جوارحها , وأي احمرار طغى على خدها من موقف هنا أو هناك , كم من دمعة سالت في غرفة مغلقة أو على سجادة الصلاة ! كم من موقف عجزت أمامه ؛ لتنسحب بكل هدوء والحق معها ! تفكر فيما إذا كان من حقها أن تكون أو لا تكون , دائماً ما سلمت أمرها للزمن , لأنها لا تملك فكرة , لم يشر عليها أحد , لم يشرح أمراً لها أحد , كيف لا تكون خائفة من أي جديد ؟ وهي وحدها في طريقه, هي أيضاً لديها من الأفكار ما يمنعها من طلب المعونة أو السؤال أحيانا, لعل الوراثة أكسبتها هذه الملكة !

لا زالت تستذكر وتستذكر وتتساءل فيما إذا كانت هي هي؟  أم الأقدار والطبيعة ؟ أكان بإمكانها ؟ أم كل شيء كان مرسوماً في لوحها المحفوظ ؟ إلى وقت قريب كانت لا تعلم ولا تعرف رغم أنها حاولت مراراً دون جواب يُذكر , دون حقيقة تظهر , أن تكون أو لا تكون !

كم من مرة وجدت نفسها في موقف يحتاج إلى قرار , يبحث عن نصيحة , وبحاجة إلى توجيه دون نتيجة ! وكم من مرة دارت ثم دارت ولفت والتفت نحو هنا وهناك ومن وإلى وعن , وليس منها إلا تقلب الحروف ميماً مكان عين وصاداً محل سين , وهاتِ من يحل الأحاجي والألغاز, ولم تكن من النوع الذكي الخارق ولا تملك من الفطنة نوعاً ذهبياً , بسيطة في كلِّ شيء , في مظهرها وفي مأكلها وفي كلامها وقولها وفي عقلها وصحتها , ولعلها أخرت العقل والصحة لأنهما أصعب الأشياء وصولاً وإدراكاً , من يملك من صحته قطراً أو لمحة أفكار ؟ كانت تدرك كلَّ هذا رغم ذلك كانت عاجزة أن تكون نفسها !

لكن السؤال يلحُ عليها في كل وقت , وماذا بعد ؟ وأي بعد هذا الذي سيجيء , كيف لونه ؟ ومن سيكون ؟ وتتوقف عن أسألتها المعتادة , هذه الأسئلة التي ضجت بها العقول وسأمها تلاميذ المدارس , كل صفحات الكتاب تقول عنها . لا استفهام ولا تمني , هي الآن لن تنتظر هذا البعد أن يجيء, لن تسأل عنه ولن تتساءل , أدركت ماهيته واستعدت أن تكون , فكرت ثم فكرت أن تكون , لن تنتظر بَعداً مأساوياً يكون أو لا يكون ؛ لكنها حتماً ستكون راضية بما تختار وبما تصنع على أي شاكلة كان , أولا يكفي أنها صاحبة أمره ؟ وسيدة قراره ؟

31-1-2012

اهدئي يا امرأة

اهدئي يا امرأة ..

لعلِّي وما غابت عن ذكري " لعلَّ "
تسايرني أينما الفكر حلَّ ,

يحتاج القول منا إلى دمعتين أحياناً, إحداهما تمضي مع الذكرى , والأخرى تماشي وقتنا الحاضر , تطفئ حرقته اللهيبة وتضفي على قوله طيفاً من الصدق , لعلَّ _ كعادتها _ الصدقَ يكون لديه متسعٌ لأفكارنا, لعله لا مكان له هنا , لعلي في مقالتي هذه _ أصدق للمرة الأخيرة _ ولماذا أصدق ؟ هل في المسألة حساب ! وهل أنا أقول لغيري ؟! لعلَّي أحسن فنَّ السؤال أكثر من التعليق ؟! وأكثر من التقرير غير أني _ لعلِّي مرة أخرى _ أحاول أن أظهر شيئاً ! سأتجنب السؤال هنا  ! سأعثر أكيداً على مخرج منه , لعلِّي كنتُ كثير الأسئلة !.. في النهاية ما سأقوله ليس إلا احتفالية ذاتية أخص بها نفسي ومن رغب _ ليس مدعواً  _ بالمشاركة فيها أو قراءتها , لا تثريب عليه في عامي الثاني والعشرين !

نبدأ بالدعوة , هذه أسأت فهمهاً طوال سنوات, لم أعيها في الحقيقة ولا أعرف عنها الكثير إلا أني رأيتُ من رأيتُ مدعواً كان أو لم يكن , في شتى مناسبات الدعوة ما إذا كانت حزينة أو سعيدة , لا تعدو كونها مجاملة !

 جارتي _ ولن أقول أمي _ مثلاً عادت ذات مرة وفي الأمر عادة من بيت للعزاء ترثي للميتة وتدعو لها بالرحمة وتشفق على أهلها وذويها من بعدها, كانت قريبة منها عزيزة عليها _ رحمها الله _ أنهت طقوسها الحزينة ثم أعدت ثيابها ! وزينت نفسها واصطحبت من الرفيقات مجموعة وذهبوا إلى حفل زفاف ..! سألتها فقالت لي: هكذا الدنيا !

كأني ما أردتُ الحديث عن هذا ! لعلَّ الصدق دفعني إليه ؟ قلتُ أني سأحاول ألا أسال وفي نفس الوقت أتمنى من ضيوف النص ألا يسألوني أنا , وإذا شاءوا فليسألوا أنفسهم !

ما يهم أني لم أفهم ماذا تقصد بأن الدنيا هكذا , ولم أدرك أن الحياة فعلاً كذلك وأن الأمر ليس غريباً عند أحدٍ سواي ! , أنا الذي ما صافحتُ امرأة قط ! إلا خالتي وقبل ما لا يزيد عن عام ؟ أي مضت عشرون عاماً تقريباً وأنا لا زلت أرى من العيب أن تسلم على خالتك في الطريق وحتى في المنزل ! رغم أني حديث الخلطة بأخوالي أيضاً _ أمي تقول أني ما زرتهم في طفولتي قط إلا وعدتُ إما مريضاً أو جلست عندهم في صراخ مستمر ! _ وأبعدُ من ذلك ما أذكره بدقة يوم أن كانت عقوبة الطالب في مدرسة الوكالة المختلطة ! أن يجلس الطالب المشاغب بجوار طالبة ! _ كانت تعادل عشرات الفلكات وذات دواء ناجع _ ليس هذا فحسب , لطالما تحسست في صغري من الجلوس بجوار فتاة في السيارة ! وأذكر مرة وأخي في طريقنا للمنزل ولم يزد عمري عن الخامسة, أوقف أخي سيارة ودعاني لأجلس بينه وبين امرأة, لا أذكر منها إلا _ امرأة _ لا وجهاً رأيت ولا اسماً عرفت ! وقامت الأرضُ ولم تقعد ! وانتهينا إلى سيارة أخرى ! لعلَّني كنتُ أشعر بهذا القيد طفلاً ! ربما حاولتُ أن أستدركه صغيراً وأتجنبه ولو لمرحلة قصيرة !

 هذا القيد الذي ما ينفك يشغلني بين فينة وأخرى , ولولا عقدتي القديمة ! ما انفككت عن مجالس النساء ولا عن التفكير فيهن ! إلى يومي هذا _ رغم محاولات للتغيير _ أكره فكرتهن وذكرهن أمامي , أحاول غض الطرف عنهن , أحاول مواجهة الأمر بحزم وقوة ! أشغل نفسي إذا ما تحدث عنهن الأصدقاء , وأشركهم في مواضيع أخرى ! وكنت تعاهدت وصديق لي ألا أتزوج مطلقاً في الابتدائية !_ وقتها كنتُ قادراً على ذلك _  لعلَّّني ورثتُ من آدم عقدة حواء ! وأحتمل ذنبها في يمين كتابي ! من أنا لأحمل ذنب واحدٍ وواحدة !

الآن فهمتُ قولَ نيتشه " أواه كيف لا أحن إلى الأبدية وأنا أتوق شوقاً إلى خاتم الزواج ", لكني في ذات الوقت أخجل من دمع أمي وكأني ابنُ ربيعة حين يعزف عن الزواج ! كان يدرك في زواجه نوعاً من الأنانية ! ولعلي أدرك  دموع الأم في فرحتها ! هي الأخرى تتذكر يومها هذا , ويوم أنجبتني ويوم أنا هنا بين يدي امرأة أخرى , هنا تبدأ الدموع تنهمر لما تتذكر أماً كانت لها , في التراب هي الآن ! هنا تبكي وتضحك من سخرية القدر , هنا تنظر وتتمنى قول المعري فوق قبره " هذا ما جنيتُ على نفسي وما جنيت على أحدٍ بعدي " !

آهٍ .. كم من الأفكار دارت بذهني طيلة أعوام لم أشأها ! ولم يكن لي في ذاتها رغبة , كل ما في الأمر أن شيئاً أُريدَ فكان ! نطفة تتحرك ووحي في المكان . لدي رغبة جامحة وأنا أكتب أن أسأل ! لكني طيلة عشرين عاماً وأنا أسأل والكتاب يجيب , وأنا أسال وصديقي يجيب وأنا أسأل وأخي يجيب وأنا أسأل وأمي تجيب وأنا أسأل وأسأل وأسال .. لعلها عقدة السؤال عندي !

أصدقائي _ وإن لم يكن سواي هنا _ هذي حروفي أخطها لنفسي ولنفسي أطيل , من شاء منكم أن يبقى ومن شاء منكم فليغادر ..! لا تثريب عليكم اليوم , أنتم الطلقاء وأمهاتكم أحرار ..

تدوينتي هذه أو قل مقالتي , ما شئتَ سميها , ما عدتُ أفرق بين عاريةٍ ذات مبادئ ولا منقبة خضراء الدمن ! لا أهتم لمسمى هنا ولا للون هناك , كل شيء عندي متساوٍ , الحزب الأخضر أخوه الأحمر وكلاهما أبناء عم , شيءٌُ واحد وبصدق أعتز بانتمائي له وهو العادية , لا فرق بين قهوة وشاي , ولا حلو ولا مالح , ولا بين لقيط وشريف ! ولا بين أي شيء , أفخر بعلياء وأنشد للقاعدة فكلاهما ثائر , لعلها عقدة التناقض !

والليلُ يمضي والنهار على موعد يتقلبان وقلبي ذات اليمين وذات الشمال , حتى هذه العادية التي انتميت إليها سنين عمري , باتت مهددة الآن بالتقلب أو الذوبان , هذه العادية التي ما مميزت بين الطعام والطعام , والتي رأت في الخيرين خير وفي الأشرار خير , ما عادت تلزمني الآن ! أي عادية حمقاء كنتُ أعيشها ؟ _ لن أسأل مرة أخرى _ هذا ابن حلال وذاك ابن حرام , هذا مؤمن وذاك كافر _ آن لي أن أكون نفسي !


22.1.2012

السبت، 28 يناير 2012

كوجيكو بدون عنوان


كوجيكو بدون عنوان ,,
هل تعلمون ماذا يكون الكوجيكي ؟
لماذا هو بدون عنوان ؟
هل سبق وأن سمعت عن ديانة الشنتو ؟
دون عنوان يشبه حياتنا نسير دون هدي تتلاعب بنا النجوم والأقدار دون وعي في ظلمة لا نكترث بها كثيراً إذ أنّ الهوى ساقها إلينا ومنع عنا ومضات ضوء تنير لنا الطريق , دون عنوان لأنّ هذه التدوينة لا تتميز بالوحدة الموضوعية وإنما مجموعة من الموضوعات أولها :
التعليم في فلسطين وجامعتي على وجهٍ أخص /
هل نبدأ من الأمسِ ؟ بالطبع لا ... لا أريد أن أطيلَ كثيراً
             " يوم الخميس "
الأستاذ : يوم الأحد المقبل امتحان لا تنسوا ذلك
مجموعة طلاب : لا يا أستاذ , لا نريد امتحاناً نصفيا فلنحتسبه للامتحان النهائي
طالب من بعيد : يا أستاذ يوم الأحد تعليق للدراسة بسبب إضراب نقابة العاملين
الأستاذ : إذا كان ذلك فليؤجل للخميس الأسبوع المقبل غير ذلك لليوم الذي يليه
            " يوم الثلاثاء "
طالب : غداً تعليق بسبب المهرجان الذي تنوي الكتلة الإسلامية إقامته والخميس رأس السنة الهجرية ..
مجموعة من الطلاب : جاء الفرج والله زمان ,,
في نفسي : لسه امبارح كنا في تعليق يعني الامتحان ليوم الأحد والله زمان ,, ,,
 ليست مادة الأستاذ هذه الوحيدة في طابور التأجيل بل معظمها على هذا الحال تشبه جدول الكهرباء ..
          " الأحد في قاعة الامتحان "
خمسون طالباً ؟! أظنه أكثر من ذلك أو أقل بقليل , الرقم كبير ويدعو للعجب إذ أن أقصى عدد من الطلاب الذين كانوا يتواجدون في المحاضرة لا يزيد عن العشرين البتة ,, اللهم زد وبارك ..
القاعة تمتلئ بالحضور ولا مقاعد كافية , الأستاذ يقرر فصلهم لقسمين والطلاب يعترضون يرضخ الأستاذ لإرادة الشعب , استيراد مجموعة مقاعد من القاعات المجاورة , نداءات للسكوت وتوفير الهدوء , يبدأ الامتحان والأجواء مشحونة بمظاهر الشغب , فلان يتصعب من المسألة الأولى ينظر لجاره كانت الورقة مختلفة عنه يفتح الكتاب باحثاً عن نموذج مشابه أو إجابة لذات السؤال , تعب من البحث تفاجأ الإجابة هي اسمه , فرح كثيرا انتقل للفراغ الثاني عرفه تماما رقم القاعة وصدم حين  قرأ _ السؤال الأول _ ربما في ظنه أجاب نصف الامتحان _
 آخر حاله أعظم يسرا قد أجاب بعض أسئلة وأخذ يذيع الإجابات لمن حوله وكاد أن ينسى نفسه لولا أن سأله جاره عن إجابة السؤال التالي .
ولا يزال الأستاذ يستجدي الهدوء من الطلبة ولكن هذه المرة يستعمل لغة التهديد _ من لا يسكت سأطرده إلى الخارج وأسحب الورقة _ بالطبع لا حياة لمن تنادي ..
المسلسل يطول ولكني أكتفي بهذا السرد لأن الصورة قد وصلت , نعم هي صورة التعليم في جامعتي التي لا تختلف كثيرا عن باقي جامعات الوطن العربي _ هل أسافر إلى ... إلى أين ؟!_
لا داعي للتفكير بوضع حلول لهذه الكوارث فمن هنا تأتي الهزيمة ههههه ولننتقل إلى موضوع " الكوجيكي " بعد أن أوضحنا ماهية اللاعنوان أظنها وصلت تماماً للأذهان .
ال.كوجيكي " وقائع الأشياء القديمة "  هو الكتاب المقدس للشعب الياباني كان قد ترجمه إلى العربية المترجم السوري محمد عضيمة ,, وهو بمثابة القرآن عند المسلمين من ناحية القداسة , إذن الكوجيكي هو الكتاب المقدس للديانة الشنتوية التي يدين بها معظم الشعب الياباني سواء مَسَّتْهم الشيوعية أم فارقتهم دون فرق يؤمنون بها وتمثل نهج حياتهم  ,
أما محتوى الكتاب مجموعة أساطير وملاحم تشكل العمق الروحي ومنظومة الأخلاق لليابانيين.
_ قصته الرئيسية : يتزوج إيزناكي "الإله الذكر " من إيزانامي " الإلهة الأنثى " وينجبان جزر الأرخبيل الياباني ثم تموت إيزانامي بسبب احتراق عضوها التناسلي بعد ولادتها لإله النار والضياء وترحل إلى بلاد الظلمات أو مقر النفوس . يشتاق إيزناكي لرؤية زوجته ويقرر الذهاب لرؤيتها وإقناعها بالعودة إلى الحياة لإكمال عملية الإنجاب فتشترط عليه الآلهة أن يراها كما هي في الجحيم. وحين يرى منظرها المريع يصاب بالذعر والرعب ويهرب منها فتطارده هي ونساء الجحيم ثم يفصل بين عالم الموت وعالم الحياة بصخرة كبيرة . يأخذ إيزاناكي بالتطهر فتولد من عينه اليسرى الإلهة "أماتيراس" أي الشمس .ويطهر عينه اليمنى فيولد منها "تسكي يومي" القمر ، ومن أنفه يولد الإله العنيف القوي سسانو وهو رمز الأرض بجميع مشكلاتها . يوزع الأب أولاده ليحكموا العالم ويكون على سسانو أن يحكم عالم البحار ولكنه يشرع بالبكاء لأنه يريد الذهاب الى أمه في العالم الآخر فيغضب منه أبوه ويقرر نفيه فيذهب الى أخته أماتيراس فتزلزل الجبال والبحار وترتعد أخته خوفا من قدومه ولكنه يطمئنها الى أنه لا يطمع بملكها. ولكي تطمئن منه تماما تطلب منه سيفه وحين تأخذ السيف تكسره وتمضغه فيولد لها من السيف خمسة أبناء ثم يشرع سسانو بالعبث والتدمير وتخريب مملكة أخته وتختبئ هي في المغارة السماوية الصخرية وتغضب الآلهة على سسانو ويسود الظلام العالم بعد اختباء أماتيراس " الشمس " التي تسمع قهقهة وضحكات الآلهة فتسأل عن السبب وتقول لها الإلهة الراقصة "أزميه" أنهم عثروا على إلهة أجمل منها ، فتشق أماتيراس باب المغارة قليلا لترى، ولكن الإله المرآة يقف في وجهها وبمساعدة الإلهة الحبل وإله ثالث يتمكنون من إخراجها ويعود الضوء الى العالم ثم يقرر مجمع الآلهة معاقبة سسانو العابث فيقررون قص لحيته وقلع أظافره !_ موقع الصومعة الإسلامي _
هذه القصة الرئيسية لكتاب الكوجيكي , والطريف الذي قرأت عن هذه الديانة أنهم الشعب الوحيد ربما الذي يفضل الأنثى على الذكر ما يجعل حالة تشنج بين الأب وأبنائه الذكور ..
هذا جزء مما قرأت عن هذه الديانة أرغب بالتفصيل عنها ولكن لا يوجد متسع للإكمال لمن أراد أن يكمل بإمكانه كتابة الكوجيكو أو أن يزور موقع الصومعة الإسلامي للتعرف على هذه الديانة وغيرها من الأديان إلى جانب موسوعة علمية تزخر بالكثير من المعلومات القيّمة !
هنا بعض مقتطفات منها ./
الصلاة: ويقوم فيها الزائر بتقديم أمانيه ومطابه، وهذا مثال حي على هذه الأدعية:
«
أولاً وقبل كلّ شيء،
هناك في حقلك المقدَّس أيُّها الاله المهيمن
ليت حبة الأرزّ الأخيرة التي سيحصدونها،
ليت الحبة الأخيرة من الأرزّ التي ستحصد،
بحبات العرق المتساقط من سواعدهم،
وتشدّ مع الوحل العالقين بالفخذين،
ليت هذه الحبة تزدهر بفضلك،
وتنفتح سنابل الأرزّ التي تتوق إليها الأيدي الكثيرة،
فتكون أولى الثمرات في الشراب وأعواد النبات».
لا يؤمن الشنتو باله واحد ولا يعتقدون المطلق في شيء وإنما يصلون ويقدمون القرابين للكامي وهو بعض مظاهر تتجلى فيها القوى الإلهية قد تكون شجراً أو صخراً وهذا ما جعل اليابانيين يربطون كل ظاهرة بإله معين _ يشبهون في ذلك الهندوس _ الأمر الذي جعل الكامي عدداً غير محصور ولكل شخصٍ كاميه خاص به إذا شاء  _ كاميه عطر فرنسي ربما تم اشتقاق الاسم من هنا _ لا يؤمن الشنتويون بالدار الآخرة كأتباع الديانات السماوية وإنما تنطلق الروح لتتحد مع قوى الطبيعة _ مش واضحة ؟! _ لذلك يفوضون أمور الموت للعقيدة البوذية التي دخلت اليابان بعد الشنتو .. بعد عودة التيار الكهربائي من انقطاع دام النصف ساعة ..
والله يا جماعة طوَّلِتْ ,, بكفي ,, الحمد لله الذي منَّ علينا بنعمة الإسلام وجعلنا من الموحدين  ونسأل الله أن يصلح حال مجتمعاتنا وينير سبل التعليم فيها .,  

هواجس قرب بعيد


في كثير من الأوقات يجول في خاطري هاجس الكتابة !!  لماذا لا أكتب ؟ ولكن ماذا سأكتب ؟ أظن غزة فيها الكثير ليكتب ومشاهدات جديرة بالاحتفاظ بنصها ذكرى وإن كانت أداة الكتابة لدي متواضعة ومن الطراز البسيط فأمورٌ تستحق الكتابة في حياتنا ربما تكون دافعا لي في الوقت القريب لأكتب جزيئات يومية ومقطوعات شخصية حول أحداث معينة ومحدودة بما لا يمس الآخرين بشيء من سوء أو حرج ..
في الجامعة !
ليس كعادتي ولكن دائما ما استيقظ متأخرا في حال التردد بين الذهاب للجامعة أم لا, في يوم ليس فيه محاضرات غنية بالمعرفة والأهمية لا أهتم كثيرا بالذهاب لأن ليس في جامعتي ما يشد الإنسان لإعداد زيارة سياحية أو الاستعداد لتجربة علمية أو عملية تصوير خجولة كل شيء فيها يبدو محرما أو محرومون نحن منه فهي متواضعة بما لا يوصف , لكن لوعدٍ قطعته مع زميلٍ لي أن نعمل عدة أبحاث وتقارير لمدرسة التراث الشعبي_ المادة تتحدث عن عادات وتقاليد الأقوام والشعوب عبر العصور وخاصة فلسطين _ هي مادة جميلة بذاتها ومضمونها ومشوقة لما فيها من أساطير وملاحم وعادات وتقاليد الشعوب القديمة والمعاصرة _ وصلت الجامعة متأخرا بمحاضرتين وكان من نصيبي أن أحضر الثالثة _ بدأت فيها تلخيص ما كان من المحاضرة الأولى والأستاذ كان يتكلم عن النهاية _ بداية الآخرة _ وعن الموت وأسئلة الملكين في القبر وما حول ذلك وأنا منشغل في كتابة ما فاتني في المحاضرة الأولى ولكن ما شدَّ انتباهي هو الهدوء الذي لامس هذه المحاضرة عن غيرها من المحاضرات , لم يكن غيرها بهذا الهدوء والخشوع ربما لأن الناس دوماً تخاف وتلتمس من أحاديث ما بعد الحياة الأولى !.
في المكتبة _ مكتبة جواهر لال نهرو _
نبدأ بالتعريف بهذه المكتبة وسبب التسمية فهو المكان الوحيد الجدير بالزيارة والحديث عنه في جامعتنا ,, جواهر لال نهرو هو أحد أبرز الزعماء الذين قادوا الهند للاستقلال وكان أول رئيس وزراء هندي شغل المنصب حتى وفاته وهو أحد مؤسسي دول عدم الانحياز بجانب جمال عبد الناصر وتيتو الذين جمعتهم الاشتراكية , درس القانون وانتقل إلى بريطانيا التي كانت تحتل الهند في ذلك الوقت وطاف في الكثير من الدول الأوروبية ما أثر على ثقافته وغيرها من الشرق إلى الغرب حتى عودته إلى الهند والتحاقه بركب المهاتما غاندي الذي أعاد إليه وطنيته الهندية وصلاته الهندوسية ..
دخلنا المكتبة وجلسنا في قسم الدراسات الفلسطينية نبحث عن كتب الأساطير والملاحم الشعبية القديمة دون جدوى ما دفعنا لان نستفسر من مشرف القسم على هذه الكتب وببضع أحرف كتبها على الكمبيوتر أرشدنا إلى الطابق الثالث لنحمل أجسادنا وننتقل هناك ونبحث عن الكتب ونجدها بكل سهولة ويسر, الموسوعة العالمية في الملاحم والأساطير- ومعاجم الأساطير ومش عارف ايش _  انسيت اسم الكتاب لكن أكيد راح اتزكره في مطالعة قادمة _ الكتب غنية جداً وجميلة ولكن لا أظن أني قادر على الاستمرار في الكتابة الآن لأني قد أطلت كثيراً دون أن أصل لمرادي من هذه التدوينة ..
خارج الجامعة !
كنا في جلستنا داخل المكتبة قد أبحرنا من فلسطين إلى الهند ثم سافرنا براً إلى الفراعنة وحضارتهم ثم استقرت راحلتنا في صحراء الفضاء الواسع وأساطير أوديسيوس وأفروديت  .. كانت رحلة شيقة مليئة بالمعرفة والدهشة من المعلومات التي تبادلناها حول آلهة البر والسماء والماء والنماء والعلاقة بين الأديان السماوية والوضعية وبعض العقائد والمبادئ التي تشدنا إلى مزيد من المطالعة وتنمي شغفنا لمعرفة المزيد !! بعد انتقالنا من الرحب المقدس _ المكتبة _ إلى خارج الجامعة " الجامعة لا يُعرف خارجها من داخلها لأنها صغيرة الحجم والشارع جزء منها أو العكس " لكن لها منا كل الاحترام " كانت كعادتها _ غزة _ الغرابة فيها من شتى النواحي إخواننا في الكتلة الإسلامية يرفعون الرايات الخضر ويعلقونها على بوابة الجامعة بصورة استفزازية لغير حمساوي فهم في وضعهم يحوِّلون هذا الصرح البسيط إلى ثكنة لحشد الجماهير وتحقيق الانتصارات ولكن على حساب من ؟! كثيرا ما أسأل نفسي لماذا هذه الرايات وتكاليف المواد الدعائية ؟ الشعب يعاني من الجوع هو أحق بها أليس كذلك ؟ الشاكلة التي يتم وضع الرايات فيها لحساب من ؟ من أمرهم بوضعها ولماذا ؟ ببساطة أجاب من لا لون له _ لون = حزب أو جماعة _ إنها للإغاظة وتفريغ القلب من الأحقاد !! غريب أمر الجماعات الإسلامية !! لا يدخل مسلمٌ الجنة وفي قلبه مثقال ذرة من حقد ؟!  كيف يكون في قلوبهم كل هذه الأحقاد ؟ ويتنادون ويتغنون بالإسلام ؟  ليس بهذه الطريقة ندعو الناس للإسلام وليس بها نفرغ أحقادنا ؟ ما هكذا تورد الإبل !!!
نسأل الله السلامة والهداية لنا ولهم !!
الآن من البيت ...
هدوء تام يخيم على الغرفة وبرودة الطقس تجبر المواطنين على التزام مساكنهم في ظل مخاوف من أنفلونزا الخنازير ... لن أفصل الخبر   ... مللتُ الكتابة وهي لا تمل ولكن أكتفي بهذا القدر قد بلغ السيلُ الزبى !!
في حفظ الله ورعايته !!

رمضــان


  السلام عليكم ,,

زائرينا الكرام ,, نتمنى لكم شهراً كريماً مباركاً في طاعة الله ,
وأن ينتهي شهرُ رمضان وقد غفر الله لنا ولكم ما تقدم من ذنب وما تأخر ,,
لغزة طقوسُ استقبال مختلفة ,!
 حين يأتي رمضان على غزة ,
كلُ شئ يتغير ولا شئ يبقى على صورته المعتادة , بدءاً بملامح ذاك الوجه البائس إلى محال ومتاجر المدينة , من دمعة على خد طفل إلى ابتسامة تملأ الأجواء يدوي صداها في
باحات المساجد وحلقات تحفيظ القرآن و شرفات المنازل ومحال الفول والفلافل و عربات الخروب نهاراً , وليلاً بين أزقة الأحياء القديمة وعلى صوت الألعاب النارية التقليدية والمصنوعة بأيدي الأطفال , ويبقى حال المدينة طوال الشهر كمن جاء لخطبتها لاهية في أي الثياب تزدان كي يليق بقدسية رمضان .
هذا العام يبدو أن الثياب الجديدة قد حرمت منها غزة وتحول الفرح إلى بيت عزاء يأوي بين جدرانه العتيقة أيامى والأنين ويتامى بلا معين , الفقر والبطالة حالت دون ابتسامة معتادة والحرب والحصار أنهك ساكني الخيمة والدار ,
هذه الزاوية ستكون عينكم على غزة في رمضان وإلى العيد ,
-       ما هي العادات والتقاليد ؟
-       ما أشهى المأكولات الرمضانية وأشهرها في غزة ؟
-       كيف هي الحياة هناك ؟
-       العلاقات الاجتماعية بين الناس ؟
وغيرها الكثير من خلال " لغزة طقوس استقبال مختلفة ,! "
وكلُ عام وأنتم إلى اللهِ أقرب ,!
من المعروف أن المسلمين يبدؤون يومهم بالسَّحَرِ أي ما قبيل صلاة الفجر ,, وبالتالي وفي هذا الوقت يبدؤون بإعداد مائدة الطعام والشراب كي يتمكنوا من قضاء يومهم دونهما,
ومن ثم يبدأ اليوم ومن عادة الكثير من أبناء أمتنا النوم بعد صلاة الفجر وما تبعها من تلاوة لما تيسر من القرآن الكريم ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" اللهم بارك لأمتي في بكورها  "  فلماذا نضيع هذه الفرصة وهذه البركة ,, لنجعل يومنا كله بركة وفائدة ومرحاً بجانب صومنا إن كان شاقاً على البعض .!
ننام الساعة العاشرة مساءً كي نستيقظ على الساعة الثالثة نستعد فيها وتناول  

يافا عروس البحر



 (يافا عَروسُ البَحْرْ)

وَقَفَتْ على شاطئِ يافا تُشَــاهِدُ صيْدَ الصَّيّادينْ
والسّمَاءُ بِطُهرِها تَسْوَدُّ غاضِبَةً تَبْكـي المَلايينْ
والريحُ حاملةَ القهرِ تروحُ بالسفنِ شِمالاً ويمينْ
والنجومُ آفلاتٌ تختفي خوفاً من خبثِ الملاعينْ
*******
يــافا ما عادت يافا,يافا دماءٌ وصراخٌ وأنينْ
يــافا حلمٌ يافا تاريخٌ يافا المستقبلُ يا مسلمينْ
*******
حنين, بماذا تحلمين؟ حنين, بماذا تفكرين؟
*******
إني أعْشَقُ إسْمَكِ يايافا ,يا نورَ القدسِ وفِلَسْطِينْ
أعشقُ تُرْبَكِ يا يافا أعشقُ فيكِ إسْمَ صلاحِ الدينْ
أنتِ أمْسِي وَيَوْمِي وَغَدِي أنْتِ المُسْتَقْبَلُ حِطِّينْ
*******
إنَّا غَزَلْنَا الحُلْمَ وَنَسَجْنَا الفِكْرَ وَجَعَلْنَاكِ أملاً ويقينْ
إنَّا إلَيْكِ يا يافا سَنَحُجُّ إلَيْكِ يا يافا فِي بِضْعِ سِنينْ
* * *
اليكِ يايافا المدينة ويافا الحزينة والاسم حنين
شكراً لمن أهداني هذا الاسم فهو ليس من اختياري

والله زمان


والله زمـــان

اللي شايفينها انتم بالصور , هاد زمان زيكم كنا نشوفها ونشربها او ناكلها ,, اليوم لا



...

,,اااه والله زمان يا كولا ويا هاف تايم , والله اشتقت لكم يا جماعة بتتزكروا وقت كنا نقعد مع بعض ,, يا سلااااام , وبعد شوي أروح وانا ماكلكم لانو فيه غيركم , صح ؟ , اااخ لو بعرف انو فيه يوم زي اليوم ما راح اشوفكم فيه , غير بالصور , لإشتريت كتير منكم , بس يا خسارة 3 سنين بتخربو فيهن

 ........

تلك كانت مجرد مقدمة عما أود ان أتحدث عنه هنا ,, غزة منذ بدأ الحصار , وهاهو يدخل عامه الثالث والتاسع للإنتقاضة والسادس ربما او السابع لنكبتي البطالة والفقر الموجودين أصلاً منذ وجدت فلسطين على خارطة العالم وفي كتب التاريخ ,,, لا أريد أن أتحدث كثيراً ها هنا عن الوضع الاقتصادي المتأزم

هنا .. ولا أريد أن أغوص كثيراً في عالم المتاعب " أوجاع غزة " الشهير , ولكن أنا فتحت هذه الصفحة وبدأتها بالعامية مجرد تطهيراً لما في نفسي وترفيها عليها وللضيق الذي نعيشه حالياً , ربما أنا من أسعد ساكني القطاع حالياً لأنني فعلاً وبشكل قد يظنه البعض خارج عن المألوف الإنساني , إلا أنني هكذا أحياه

قد يكون خيالياً أو رسماً لخيال في عالم الواقع , في الأمس كان التيار الكهربائي وكالعادة التي سأمناها وما سأمها هو ,, كما رسمت في مخيلتي وجعلتها قناعة لدي , أن هذه فترة من العمر يجب ألا تضيع , وعلينا أن نتعامل معها كحياة جميلة وإن لم تكن كذلك ,

 جميلة ٌ هي غزة !!

 نعم والله , بالأمس ركبت الدراجة , "هذه العادة كنت قد اكتسبتها زمن الثانوية العامة , وقت كنت أملُّ الدراسة في أوقات الليل المتأخرة أركب الدراجة وأدور فيها شوارع الحي الصغيرة , وقتها يكون الليل قد عم المكان وهدوءٌ ذو أنسمة هواء نقية طاهرة " آسف وقتها كانت سيارات السيرج " نعم كانت نقية بالرغم من الروائح الناتجة من استخدام زيت القلي في تشغيل محركات السيارات "

 ندخل بالموضوع ,,

 ركبت الدراجة الى ذكريات تلك السنة , حيث أذهب بها إلى أكثر المناطق شهرة على صعيد مدينة غزة والاكثر ارتياداً من قبل الناس , انها الأكثر شهرة ولكنها الأبسط مقاماً , حسن صاحب عربة الخروب البسيطة والطعم الذي لا مثيل له , أما المكان الآخر فهو " ابو نصار ملك الفلافل " من أشهر بائعي المدينة الله يرزقهم كمان وكمان .

الجو كان فعلا رومانسي " زي ما بسموه العشاق ",وكأني في مسلسل أغذى التاريخ تسلسل أحداثه , تستمر الرحلة ولكن في يوم آخر نكمل الحديث عنها لأني فعلاً والله زهقت الكتابة وبدي أطش يلا سلاام في لقاء آخر,

* الدراجة : البسكليت باللهجة الغزية *

2008